رضا مختاري / محسن صادقي
1601
رؤيت هلال ( فارسي )
كتاب الحجّ مسألة 540 : لو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة ، فوقف الناس تاسع ذي الحجّة ، ثمّ قامت البيّنة أنّه العاشر ، فالوجه : فوات الحجّ إذا لم يتّفق له الحضور بعرفة ولا المشعر قبل طلوع الشمس ؛ لقوله عليه السّلام : « الحجّ عرفة » « 1 » . ولم يدركها . وقال الشافعي : يجزئهم ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « حجّكم يوم تحجّون » . ولأنّ ذلك لا يؤمن مثله في القضاء مع اشتماله على المشقّة العظيمة الحاصلة من السفر الطويل وإنفاق المال الكثير . ولو وقفوا يوم التروية ، لم يجزئهم ؛ لأنّه لا يقع فيه الخطأ ؛ لأنّ نسيان العدد لا يتصوّر من العدد الكثير - والعدد القليل يعذرون في ذلك - لأنّهم مفرطون ، ويأمنون ذلك في القضاء « 2 » ولو شهد اثنان عشيّة عرفة برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل ما يمكن الإتيان إلى عرفة ، اجتزأ بالمزدلفة . وقال الشافعي : يقفون من الغد « 3 » ولو أخطأ الناس أجمع في العدد فوقفوا غير يوم عرفة ، لم يجزئهم . وقال بعض العامّة : يجزئهم ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه » « 4 » وإن اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطأ بعض ، لم يجزئهم ؛ لأنّهم غير معذورين في هذا . ولو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذي الحجّة وردّ الحاكم شهادتهما ، وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر عندهما ، وبه قال الشافعي « 5 » وقال محمّد بن الحسن : لا يجزئه حتّى يقف مع الناس يوم العاشر 6 ؛ لأنّ الوقوف لا يكون في يومين ، وقد ثبت في حقّ الجماعة يوم العاشر . ونمنع كونه لا يقع في يومين مطلقا ؛ لإمكانه بالنسبة إلى شخصين ، لاختلاف سبب
--> ( 1 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1003 ، ح 3015 . ( 2 ) . المجموع ، ج 8 ، ص 293 . ( 3 ) . المجموع ، ج 8 ، ص 292 . ( 4 ) . كنز العمّال ، ج 5 ، ص 65 ، ح 12071 . ( 5 ) و 6 . المجموع ، ج 8 ، ص 292 ؛ حلية العلماء ، ج 3 ، ص 339 .